‏إظهار الرسائل ذات التسميات تذبل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تذبل. إظهار كافة الرسائل

التعارف شجرة طيبة تذبل بين المتاجرة والمراهقة

بقلم الشيخ/عاطف أبو زيتحار

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معرفة الناس كنوز هكذا قال لنا من سبقونا؛ فنحن نحب إخواننا وبني جنسنا ونتعرف عليهم انطلاقا من قوله تعالى﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)﴾ الحجرات؛ العقلاء كلما تعرفوا على صديق جديد سعدوا كثيرا لأن العثور على صديق وفيٍّ في دنيا المادة والغلاء وكثرة الوباء بمثابة العثور على كنز بعد فقر وهوان .
شكى لي بعض الأخوة من الفضوليين الذين يلتقطون الإميلات ويقومون بمراسلتها؛ قال لي: لقد تعرفت على مجموعة كانت لبعضهم صحبة اقتربت الأرواح وائتلفت؛ لقرب المعدن وتلاقي الفكرة وهم قليل؛ وبعضهم رأيت فيهم أشياء غريبة دخلوا وتعرفوا من باب الفضول والتسلية وقضاء بعض الأوقات؛ فأرهقونا واضطرونا لتغيير بريدنا. إن هؤلاء الكرام لم يفطنوا لقيمة الأوقات الغالية وظنوا أن الاميل ليس إلا وسيلة للتسلية وقتل الوقت ... ولم ينتبهوا لقيمته ولم يلتفتوا إلى خطورته ولم ينظروا في مآلاته ولم يستبطوا منه مقاصده النبيلة والحميدة؛ وغاب عنهم أن تضييع الأوقات معه مهلكة.
ومن عجيب ما سمعت عن تجار المشاعر والحب الأصفر الذي ضاع جماله وخبت أنواره وذبلت ثماره في قلوبهم؛ لأنه لم يروى بماء الصدق والوفاء؛أو لأن من يجري خلفه ويرتدي له ملابسه لم ينظر إلى قلوب الآخرين وظن أنها فارغة كما هي عنده.
قال بعض الأخوة حدثني فلان صديقي أنه تعرف على امرأة عن طريق غرف الدردشة وبعد أخذ وعطاء وشد وجذب ارتفعت المشاعر وعلت درجات الحب ولصغر سنه ماج صاحبنا وهاج وأرغى وأزبد وما كان منه إلا أنه واعدها ليلتقي بها؛ ولكنه توجس وتهيب من اللقاء لأن المسافة بينه وبينها بعيدة أخذ معه بعض الأصدقاء استقل السيارة وعندما اقترب من المكان الموعود قام بالاتصال وكانت