دكتور/ عاطف زيتحار
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .. وبعد.
فإن تبليغ دعوة الله أمانة, وهي ليست مجرد مهمة اختيارية، بل هي أمانة عظيمة ومسؤولية كبرى, وفريضة كفائية ألقاها الله تعالى على عاتق عباده، عينية في حق من قام بها ولبس لها ملابسها, وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين يقول تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾([1]). فتبليغ التكاليف الشرعية من الفرائض، والواجبات التي أمر الله بها ونهاهم عنها، وما تضمنته من ثواب على الطاعة وعقاب على المعصية أمانة إئتمن الله عليها الأنبياء عليهم السلام وورثتهم من العلماء, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"([2]), فلا ينبغي كتمانها لخوف, ولا تبديلها لهوى, ولا السكوت عنها لفتور أو عزلة أو قعود أو تشاؤم أو انهزام نفسي,



