طلاقة القدرة في قوله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾
دكتور/ عاطف زيتحار
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد.
فإن طلاقة القدرة تتجلى في كلمتين كثرتا في القرآن الكريم وهما قول الله تعالى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾, وهما يدلان على أن أمر الله للخلق في منتهى السهولة والسرعة، وليس بحاجة إلى معالجة أو مجهود, فهو سبحانه سريع الإيجاد, وقدرته سبحانه وتعالى شاملة لا يتعاظم عليه شيء في كونه، فكل ما في السماوات والأرض يخضع لمشيئته وقدرته.
ولذلك يلجأ إليها المؤمن كرمز لليقين بأن الأبواب المغلقة تفتح بإرادة الله، وأن المستحيل يصبح ممكناً بكلمة, وأن مع العسر يسراً, وهذه الكلمة أمرٌ بإظهار هذا المقدور لخلق الله لأنه قدره, فيقول له اظهر بكن فيكون.


